ضجة إثر صورة لوزيرة خارجية النمسا وهي تنحني أمام بوتين بعد مراقصته خلال حفل زفافها

الثلاثاء 21 أغسطس 2018 01:41:14
ضجة إثر صورة لوزيرة خارجية النمسا وهي تنحني أمام بوتين بعد مراقصته خلال حفل زفافها
متابعات

أثار انحناء وزيرة خارجية النمسا أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد مشاركته الرقص في حفل زفافها، الكثير من ردود الافعال الإثنين، وزاد من الغضب الذي تسببت به الزيارة المثيرة للجدل.

وكان بوتين من بين 100 مدعو الى زفاف الوزيرة كارين كنيسل الى رجل أعمال السبت في احدى مناطق جنوبي شرقي النمسا.

ومنذ الإعلان عن زيارة بوتين الخاصة الأسبوع الماضي، وجه معارضون انتقادات الى كنيسل، وقالوا ان سمعة النمسا كدولة محايدة سياسيا قد تضررت. وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وما زاد الأمور سوءا الإثنين تداول صورة مأخوذة من تسجيل فيديو للزفاف بثه تلفزيون “آر تي” الموالي للكرملين، تظهر فيها كنيسل المتألقة وهي تنحني بشدة أمام بوتين في نهاية رقصتها معه.

ونشرت الصورة في الصحافة النمساوية الإثنين مع عناوين عريضة مثل “كنيسل تركع على ركبتيها أمام بوتين”.

وقال الكاتب اليساري روربرت ميسيك “الى أي مدى يمكن لوزيرة خارجية ان تكون غير مهنية، وهي تظهر في صور راكعة أمام بوتين؟ وحتى لو كان الامر مجرد انحناءة لياقة فكاهية بعد رقصة، على المرء أن يعلم أنه لا يجب ان ينتج صورا كهذه”.

ودافع نائب المستشار النمسوي هاينز-كريستيان شتراخه من حزب الحرية اليميني الذي حضر الزفاف عن كنيسل، وقال انها درست الرقص في مدرسة “إلمايير” العريقة في فيينا، وإنها تعرف كيف تتصرف لأن هذه الايماءة تقليد بعد انتهاء الرقصة وبوتين ايضا قد انحنى بدوره.

وكتب على صفحته في فيسبوك “رقصة الزفاف دبلوماسية مهذبة، وصداقة بأخلاق طيبة، ولا أحد يمكن أن يمثل النمسا أفضل من ذلك”.

وبالرغم من ان كنيسل سياسية مستقلة، الا ان حزب الحرية رشحها لوزارة الخارجية وهو الذي يملك منذ 2016 “معاهدة تعاون” مع حزب بوتين “روسيا الموحدة”.

وأكد توماس شيفر-إلمايير رئيس مدرسة الرقص في فيينا ان هذه الايماءة تأتي في ختام الرقصة وهي بمثابة “تحية عميقة”.

وبعد حضوره حفل الزفاف لفترة وجيزة رافق المستشار النمسوي سيباستيان كيرتز بوتين الى المطار حيث توجه الأخير الى ألمانيا من اجل اجتماع مقرر مسبقا مع المستشارة أنغيلا ميركل.

وحتى قبل حضوره حفل الزفاف، انتقدت المعارضة دعوة بوتين لزيارة النمسا وقالوا انها تقوّض مكانة البلاد كـ”كوسيط نزيه” بين أوروبا وروسيا، فيما دعا حزب الخضر الى استقالة كنيسل.

وروسيا متهمة بالسعي لإضعاف الاتحاد الأوروبي وتقسيمه، وخاصة عبر اقامة علاقة مع الأحزاب الشعبوية في العديد من البلدان الأوروبية.

(أ ف ب).