خروقات الحوثي لهدنة التحالف.. جرائم متواصلة وحربٌ طال أمدها

الجمعة 1 مايو 2020 14:17:33
 خروقات الحوثي لهدنة التحالف.. جرائم متواصلة وحربٌ طال أمدها

يومًا بعد يوم، تبرهن المليشيات الحوثية على خبث نواياها وعملها على التصعيد العسكري على النحو الذي يطيل أمد الحرب.

وفيما أعلن التحالف العربي عن هدنة إنسانية علقت عليها الآمال لأن تتوقف الحرب، فردّت المليشيات عليها بالكثير من الخروقات التي فضحت إرهاب هذا الفصيل.

ووثق التحالف العربي ألفين و29 خرقًا لمليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، منذ إعلانه وقف إطلاق النار في التاسع من أبريل الماضي.

وقال التحالف في بيان، إنّ انتهاكات المليشيات الجوثية شملت الأعمال العسكرية واستخدام الأسلحة والصواريخ الباليستية.

وجدد التحالف، التزامه بوقف النار ودعم جهود المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث، مشددا على تمسكه بحق الرد المشروع للدفاع عن النفس.

ففي أحدث الخروقات، أقدمت مليشيا الحوثي، خلال الساعات الماضية، على استهداف الأحياء والقرى السكنية في مدينة التحيتا ومنطقة الجبلية جنوب الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وقالت مصادر محلية في التحيتا إنّ المليشيات قامت باستهداف الأحياء السكنية في مركز المدينة بقذائف الهاون وقذائف ار بي جي وقذائف B10، كما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة عيار 14.5 وعيار 12.7 بشكل هستيري.

كما قامت المليشيات الحوثية بفتح نيران أسلحتها الرشاشة عيار 14,5 و 12,7 ومعدل البيكا صوب القرى السكنية ومزارع في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا.

المصادر أكدت أن القصف والاستهداف الحوثي خلف حالة من الذعر والخوف والهلع في صفوف المدنيين القاطنين بمنازلهم لا سيما الأطفال والنساء.

والجمعة الماضية، أعلن المتحدث باسم التحالف العربي، العقيد الركن تركي المالكي، أن قيادة قوات التحالف قررت تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر.

وقال العقيد المالكي إن: "قيادة التحالف العربي تجدد التأكيد على أن الفرصة لاتزال مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن، والتوافق على خطوات جدية وملموسة ومباشرة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

وانتهت الخميس قبل الماضي، هدنة كان قد أعلنها التحالف قبل أسبوعين، إلا أنّ المليشيات الحوثية مارست العديد من الانتهاكات والخروقات لبنود هذه الهدنة التي علقت عليها الآمال لوقف الحرب الدائرة منذ ست سنوات.

وتبرهن الخروقات الحوثية المتواصلة للهدنة الإنسانية التي أعلنها التحالف العربي، الوجه الإرهابي للمليشيات وسعيها نحو إطالة أمد الحرب.

وفيما نُظر إلى الهدنة بأنّها فرصة حقيقية نحو إحلال السلام ووقف الحرب بعدما تضرر ملايين السكان من آثارها، إلى أنّ الخروقات الحوثية المتواصلة أطلقت فجّرت هذه الآمال، حيث برهنت المليشيات على سعيها لإطالة أمد الحرب.

خطوة التحالف تأتي في وقتٍ أصبح فيه العالم محتلًا من "كورونا"، ذلك الفيروس القاتل الذي غزا أغلب دول العالم وترك وراءه طوفانًا من القتلى والمصابين دون أن يعرف العالم له دواء إلى الآن، وفي ظل تردي البيئة الصحية اليمنية فإنّ الأمر يمثّل كابوسًا لن يتحمله أحد.

إقدام التحالف على الهدنة تُعبّر عن حرصه على حياة الناس، في خطوة لاقت ردود أفعال وترحيبًا على صعيد واسع، على أمل أن تسهم هذه الخطوة في حلحلة سياسية.

في المقابل، فإنّ الرد الحوثي عبر هذا التصعيد العسكري يبرهن على الوجه الإرهابي لهذا الفصيل، وأنّ المليشيات لن تسير في طريق السلام، وأنّه مستمرة في إطالة أمد الحرب، وهو ما سيُكبّد المدنيين كثيرًا من الأثمان الفادحة.