الحوثيون في الجبهات.. انكسارٌ مرير وتجنيدٌ كثير

السبت 6 يونيو 2020 02:31:11
 الحوثيون في الجبهات.. انكسارٌ مرير وتجنيدٌ كثير

تواصل المليشيات الحوثية تكبُّد الخسائر في جبهات القتال، في وقتٍ لجأت فيه إلى التوسُّع في التجنيد الإجباري.

ففي الأسبوع الأخير من شهر مايو الماضي،تكبّدت مليشيا الحوثي خسائر فادحة في أرواح مقاتيلها بعدد من جبهات القتال.

وفقدت المليشيات 17 عنصرًا، بينهم قيادي برتبة عميد، وقد لقوا مصرعهم في جبهات بمحافظات صعدة والجوف وحجة.

وقالت مصادر إنّ أربعة من القتلى ينتمون لكل من ذمار حجة وصعدة، واثنان من محافظة إب، فيما ثلاثة قتلى ينتمون إلى كل من محافظات الحديدة والمحويت وعمران.

وأضافت المصادر أنّ أسماء صرعى المليشيات تشير إلى أنّ غالبيتهم العظمى من أبناء القبائل الذين تدفعهم القيادات الحوثية للقتال في الجبهات، في حين تمنح عناصرها من السلالة المزعومة امتيازات وظيفية ومالية.

وتخفي المليشيات الأعداد الحقيقية لقتلاها، وتغفل معظم مراسيم التشييع من البث على وسائل إعلامها.

الخسائر الكبيرة التي تُمنَى بها المليشيات تُعبّر عن سقوط الحوثيين في الهاوية، إلا أنّ هذا الفصيل الإرهابي يلجأ إلى تعويض هذا الانكسار عبر التوسُّع في التجنيد القسري والإجباري.

وتتوسّع المليشيات الحوثية في ممارسة جريمتها المعتادة التي تتمثّل في تجنيد المدنيين، الذي دفعوا أبشع الأثمان بسبب هذا الجُرم الكبير.

ومؤخرًا، أصدرت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، تعميما بالتجنيد الإجباري من الحارات والأحياء الواقعة تحت سيطرتها.

وتهدف المليشيات من القرار إلى سد العجز في صفوفها، على الرغم من دعوات التهدئة ووقف إطلاق النار، لتوحيد الجهود في مواجهة خطر كورونا.

كما أطلقت المليشيات الحوثية في محافظة إب حملة تجنيد إجبارية في عدة مناطق، للتغطية على خسائرها خلال الفترة الأخيرة.

وألزمت مليشيا الحوثي البلدات في محافظة إب، برفد الجبهات بعناصر منها للقتال في صفوفها، وقالت مصادر محلية إنّ المليشيات أجبرت كل بلدة على الدفع بأربعة أشخاص من أبنائها كمجندين للقتال معها في بعض الجبهات.

وضمن هذا المخطط الحوثي، توسّعت المليشيات الحوثية في اختطاف المدنيين، ضمن حملات ترهيب تستهدف إثارة الرعب في قلوب المواطنين، سواء من أجل ابتزازهم وجني الأموال منهم من جانب، أو الزج بهم إلى جبهات القتال.

ولا تُضيِّع المليشيات الحوثية الموالية لإيران أي فرصة تجاه التوسُّع في التجنيد الإجباري والزج بالمدنيين في جبهات القتال لتعويض خسائرها الميدانية الموسعة.