لماذا يرعبهم الانتقالي؟

الأربعاء 22 يوليو 2020 19:01:05
لماذا يرعبهم الانتقالي؟

رأي المشهد العربي

لا يزال معسكر الشر الإخواني المدعوم من قطر وتركيا، يئن ليلًا ونهارًا من التفويض الشعبي الذي يتجدّد يومًا بعد يوم للقيادة السياسية الجنوبية، ممثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي.

المليونية التي شهدتها مدينة المكلا هذا الأسبوع منحت تفويضًا جديدًا للانتقالي، يضاف إلى سلسلة طويلة من الوقفات التي برهن فيها الجنوبيون على اصطفافهم خلف قيادتهم السياسية من أجل مواجهة التحديات الراهنة، التي تقف في طريق الحلم الأكبر المتمثّل في استعادة الدولة وفك الارتباط.

هذا الانتصار السياسي للمجلس الانتقالي لا يزال يُشكّل أرقًا كبيرًا لأعداء الجنوب، والحديث عن حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني، التي دأبت مؤخرًا على شن حملات عدائية ضد القيادة الجنوبية في محاولة لتفتيت التكاتف الجنوبي.

"الانتقالي" حقّق الكثير من المكاسب والانتصارات الدبلوماسية التي قادت إلى رعب كبير في المعسكر المناهض، لعل أبرزها أنّ المجلس يملك حاضنة شعبية ما يجعله يقف على أرضٍ صلبة من أجل مواجهة التحديات التي تُحاك ضد الوطن.

الحاضنة التي يملكها الانتقالي يمكن القول إنّها تمنح الجنوب شرعية حقيقية بالنظر إلى الاصطفاف الشعبي الهائل والجارف خلف القيادة، وهذا الأمر لا يتجلّى فقط في مظاهرات الدعم والتأييد السياسي، لكنّ الأمر يتضح كذلك في القوافل الشعبية التي تُطلق للقوات المسلحة الباسلة المرابطة في الجبهات، للدفاع عن أمن الوطن وصد الاعتداءات التي تُحاك ضده.

ولعل الإنجاز السياسي الأكبر لـ"الانتقالي" هو تحريك القضية الجنوبية من الإطار المحلي ومنحها بعدين إقليميًّا ودوليًّا، وهو ما جعل العالم أجمع يسمع صوت الشعب المطالِب بالحرية، كما وُضِعت قضية استعادة دولة الجنوب على الطاولة من جديد، على الأقل بالنظر إلى اعتبار المجلس الانتقالي شريكًا في أي حل مستقبلي، لكنّ الهدف الاستراتيجي سيظل استعادة الدولة.

هذه المنجزات التي حقّقها "الانتقالي" جعلته طرفًا أساسيًّا في اللعبة السياسية ومجرياتها، وهو ما جعل أعداء الوطن "الشرعية الخاضعة للهيمنة الإخوانية ومليشيات الحوثي الإرهابية" يستهدفون الانتقالي.