أما النصر أو الموت وسط الميادين

مثلّ ‏قرار المجلس الانتقالي الجنوبي في تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض منعطفًا حاسمًا في مسيرة قضية أبناء الجنوب، ودخلت القضية الجنوبية في مسار مهم يستوجب رص الصفوف الجنوبية أقوى من أي وقت مضى.

ويجب أن يُدرك كافة الجنوبيين أن القرار الذي اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي في تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض يُعد قرارًا شجاعًا، وجاء في وقته، ويحتاج لأن يكون كل أبناء الجنوب في خندق واحد لمواصلة المسيرة النضالية الجنوبية الناجحة حتى يتحقق الهدف المنشود المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية الحرة الأبية كاملة السيادة على حدودها الدولية المتعارفة (ما قبل 21 مايو / أيار 1990م).

واعتقد أنهُ سيعقب قرار المجلس الانتقالي الجنوبي في تعليق مشاركته في مشاورات اتفاق الرياض قرارات تاريخية مهمة من شأنها قلب الطاولة لصالح الجنوب، غير أن هذا الأمر يحتاج لأن يكون الجنوبيين على أهبة الاستعداد لأي مستجد.

شجاعة المجلس الانتقالي الجنوبي ظهرت جليةً عندما ألغى الإدارة الذاتية للجنوب، رغم أهميتها الاستراتيجية، إلا انهُ كان قرارًا يصب لتحقيق السلام، غير أن تجاوزات الشرعية اليمنية أفضت إلى القرار الشجاع المتمثل بتعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض؛ لأن السلام الذي يكون مرهونًا مع جماعات لا تعرف معنى السلام فهذا سلام مغطى بالخداع والكذب، وهو مالم يقبله الانتقالي الجنوبي، ولن يقبل بسلام يستنقص من قيمة قضيته، وتضحيات شهدائه، فالسلام أما أن يكون قائمًا على مبادئ سامية أو فهو سلام كاذب.

واليوم، ومع هذه التطورات المتسارعة، نطالب كافة ابطال قواتنا المسلحة الجنوبية الشامخة بضرورة رفع جاهزيتهم القتالية القصوى.

كما ندعو كل أبناء الجنوب الحر (مثقفين، ومدنيين، وشباب)، وكل فئات المجتمع الجنوبي إلى الاستعداد للمعركة القادمة، وحمل السلاح إذا استدعى الأمر؛ فالأمر مُتعلق بأرضنا، وشرفنا، وعرضنا، وبقضية شهدائنا وجرحانا الميامين.

ويجب أن يكون شعار كل جنوبي حر هو: (أما النصر أو الموت وسط الميادين)، وغير هذا فلا.

التعليقات