ترفّقوا بأنفسكم يامتشنجين

لاباس من تفاعل الناس مع القضايا المجتمعية الطارئة، لكن! ينبغي أن يكون التفاعل بما يخدم الحقيقة، ويساعد في كشفها، وعدم استغلال قضايا الناس ومشاكلهم او مصائبهم لخدمة توجهات سياسية خبيثه.

ماحدث خلال اليومين الماضيين من استغلال سيئ لحادثة العسكري الذي تهجم على أحد المواطنين، وما صاحبها من تحريض علني على قواتنا المسلحة والأمن بشكل مباشر، وتحميل الجيش والأمن كله وزر جندي ارتكب خطأ بحق مواطن وتصرف بعنجهية فردية الكل استنكرها.

وما لحق مجتمعنا المحافظ في عدن من قضيتي اختفاء الفتاتين، الآتي ما ان تم إعلان أهاليهن عن اختفائهن حتى نشرت الأقلام والصحف عشرات وربما مئات من التأويلات والتحليلات المضرة بسمعتهن والمستهدفة لرجال الأمن، حتى وصل الأمر إلى الادعاء بان أحدهم أرسل رسالة من هاتف أحدى الفتاتين يعلن عن مقتل صاحبة الهاتف وأحراقها، في استغلال حقير لمعاناة الناس، واستهداف أحقر لهذه القضية، وجعلها وسيلة لتشويه عدن، وأهلها، وأمنها.

ما حصل من حملات إعلامية، ومن ضخ مكثف للتحريض ضد رجال الأمن والجيش، تجعلنا نطرح بأختصار شديد، سؤال واحد ندعو كل شخص انجرف مع هذه الحملات بنية طيبة، وبعاطفة جياشة، ان يسأل نفسه لمصلحة من يتم تشويه أمن عدن والجيش الجنوبي، وتحريض المواطنين لأستهداف جنود هذه المؤسستين الجنوبيتين؟! لمصلحة من ينشر واحد من سفهاء القوم المنعّمين المربربين من فرسان فنادق تركيا، رسالة صوتية يدعو فيها المواطنون في عدن الى حمل السلاح ضد أبنائهم في الأمن والجيش الجنوبي؟! لمصلحة من يحرض الناس هذا الدعي ويقول بكل بجاحة أخرجوا وقاتلوا فالموت واحد، ودعو الخوف في تحريض مباشر لأستهداف أمن العاصمة عدن خدمة لمشروعه الإرهابي الإخونجي، لكي يأتي هو واسياده ليتربع على حكم عدن كسلاطين للخلافة الآرذغانية.

لا اريد ان أطيل الموضوع ولكنني أدعو متشنجي يوم أمس، الى ان يترفقوا بانفسهم والآخرين، ان كانوا قد انجرفوا عاطفيا ودون تفكير في الأمر، وان يرحموا انفسهم ويخجلوا قليلا ان كانوا أرادوا خدمة أجندات مشبوهة مستغلين قضايا المواطنين والآمهم، وتسييسها دون أعتبار لأي اضرار يسببوه للمجتمع عموما من خلال أثارة الرعب في المدينة، ونشر الفوضي، وأثارة البلبلة، لرسم صورة قاتمة لعدن، وخلق إنطباع لدى الرأي العام المحلي والخارجي عن ان العاصمة عدن تسودها الفوضى العارمة، وان السلطات الإدارية والعسكرية والأمنية سلطات فاشلة.

التعليقات