التوطين واللعب بالدّيموغرافيا ..!

منذ سنوات وهناك حركة نزوح مدروسة ترعاها أجهزة متخصصة، ربما تسارع الأحداث في السنوات الأخيرة أظهرها بشكل واضح وجلي للمتابع..!

صحاري شبوة وحضرموت، وحتى مأرب، اصبحت اليوم مأهولة بأعداد كبيرة من أبناء الشمال، وعندما نقول الشمال فنحن نعني تلك الكتل البشرية التي لها تراكيب اجتماعية ومذهبية تختلف جذرياً عن أبناء المناطق المستهدفة بالنزوح..!

الخشعة والعبر والرويك، مناطق كانت إلى سنوات قريبة جداً صحاري وقفار خالية، فتفقدوها اليوم..!

على مستوى المدن، الغيضة وسيؤون وعتق، لن نبالغ إن قلنا أن عدد المستوطنين أصبح أكثر بكثير من عدد السكان الأصليين لتلك المدن، وهناك أحياء وتجمعات سكانية خالية جداً من ابناء المنطقة، وأصبحت حكراً على اولئك "النازحين"..!

عدن هي الأخرى لم تكن استثناء، فلم تسلم حتى جبالها من هكذا "نزوح"..!

اليوم يتم الإعلان بشكل رسمي عن بناء مدن وتجمعات سكانية، ولا أحد يعلم من ذا الذي سيسكنها ومن الممول ومن المستفيد..؟؟

مالذي يحدث، أين أهل الاختصاص وعلم الإجتماع من هكذا ظواهر..؟؟

بعيداً عن العنصرية أو الاستعلاء، لابد أن لهكذا تغيرات ديمغرافية أثر على المدى القريب والبعيد، هذا إن احسنَّا النية وتجاهلنا فرضية أن هناك من يرعى هكذا "هجرات" جماعية..!

التعليقات