المجاعة المرعبة.. كيف ينجو اليمن من الخطر الكبير؟

الجمعة 4 ديسمبر 2020 17:00:33
المجاعة المرعبة.. كيف ينجو اليمن من "الخطر الكبير"؟

يبدو أنّ اليمن على موعد مع أزمة إنسانية مستعرة للغاية، تحمل آثارًا مرعبة على ملايين السكان الذين انهال عليهم رصاص الحرب.

ففي هذا الإطار، كشفت ثلاث منظمات أممية، في بيان مشترك، أنّ اليمن على شفى المجاعة مجددًا، مشددة على ضرورة أن تكون "الأرقام المقلقة" لمعدلات انعدام الغذاء في البلاد، بمثابة نداء إلى العالم.

وتوقع برنامج الأغذية العالمي ومنظمتا فاو ويونيسف زيادة أعداد الذين يواجهون ثاني أعلى مستوى لانعدام الأمن الغذائي في البلاد من ثلاثة ملايين و600 ألف شخص إلى خمسة ملايين شخص في النصف الأول من العام المقبل.

وحذر مدير برنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، من تجاهل ملايين العائلات التي في أشد الحاجة إلى المساعدات.

يُضاف هذا التحذير إلى سلسلة طويلة من البيانات الأممية التي وثّقت هول الأزمة الإنسانية في اليمن وحالة الفقر الحادة والمجاعة المروّعة التي حاصرت اليمن بشكل موحش.

ففي توثيق مرعب لهول الأزمة الإنسانية، فإنّ 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة، كما أنّ ما يقرب من 10 ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة، مؤكدةً أن سوء التغذية قد تسبب في العديد من حالات الوفاة.

وهناك ما بين 71-78٪ من السكان - بحد أدنى 21 مليون شخص- قد سقطوا تحت خط الفقر قبل أشهر، كما تسبّبت الحرب الحوثية في توقف الأنشطة الاقتصادية على نطاق واسع، ما تسبب بنقصان حاد في فرص العمل والدخل لدى السكان في القطاعين الخاص والعام.

بالإضافة إلى ذلك، فهناك ثمانية ملايين شخص فقدوا مصادر رزقهم أو يعيشون في مناطق حيث يتوفر الحد الأدنى من الخدمات إن لم تكن معدومة، وتشهد معدلات البطالة ارتفاعا بصورة مستمرة.

كما تسبّبت الحرب الاقتصادية الحوثية في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، والخدمات الاجتماعية، مما أدى إلى زيادة حالات الفقر وخطر الموت جوعا على ملايين السكان.

هذا الوضع المروّع، لا شك أنّ الحرب الحوثية تتحمّل جانبًا رئيسيًّا من مسؤوليته، وقد زاد هذا الوضع المرعب من خلال الجرائم الحوثية المتفاقمة المتعلقة بنهب المساعدات على صعيد واسع.

وتستلزم المرحلة المقبلة دورًا حيويًّا من قِبل المجتمع الدولي عبر المنظمات الإغاثية المعنية من أجل العمل على تكثيف المساعدات، ونقلها بشكل يضمن وصولها لمستحقيها.