هل ينجح مجلس الأمن في وقف الحرب الحوثية؟

الأحد 9 مايو 2021 20:18:00
هل ينجح مجلس الأمن في وقف الحرب الحوثية؟

بدت الولايات المتحدة الأميركية أكثر رغبة في إنهاء الصراع الحالي في اليمن، وكثفت من تحركاتها الدبلوماسية التي حملت توجيه اتهامات مباشرة للمليشيات الحوثية بمسؤوليتها عن إفشال جهود السلام، وانتقلت تحركاتها إلى مجلس الأمن الذي طالبته بضرورة الإجماع على إنهاء الحرب في اليمن، وهو ما يطرح أسئلة عديدة مفادها متى يوقع المجتمع الدولي عقوبات رادعة ضد العناصر المدعومة من إيران لإجبارها على الحل السياسي؟

سيكون على مجلس الأمن الدولي مناقشة جرائم المليشيات الحوثية على نحو أكثر فاعلية بعيدا عن جلسات الاستماع التقليدية التي يعقدها بشكل دوري للتعرف على آخر المستجدات، وأضحى الآن مطالبا بأن يتبنى قرارات رادعة ضد العناصر المدعومة من إيران إذا ما استمرت في خطواته المعرقلة للسلام، وهو أمر لن يكون سهلا في ظل عدم الإجماع الدولي على إنهاء الحرب في اليمن بالوقت الحالي.

ستكون الولايات المتحدة بحاجة إلى إقناع الأعضاء الدائمين بضرورة الموافقة إصدار قرار نهائي بوقف الحرب أو توقيع عقوبات على المليشيات الحوثية حال رفضت الانصياع للقرار، في حين أن الإدارة الأمريكية الحالية كان بإمكانها الضغط على الحوثيين من خلال استمرار فرض العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب بتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية، وهو ما يشي بأن إدارة بايدن اتخذت الطريق الصعب نحو إنهاء الحرب.

يرى مراقبون أن التحركات الدبلوماسية وحدها وإن وصلت إلى مجلس الأمن لن تكون كافية لإجبار الحوثيين على إنهاء الحرب، وأن الأمر بحاجة إلى تضييق الخناق عليها بما يحد من خطورة إرهابها ويجعلها مرغمة على الاستجابة لرغبة المجتمع الدولي في إنهاء الحرب، وأن مجلس الأمن لن يتمكن من اتخاذ قرارات رادعة بحق المليشيات طالما أنه ليس هناك إجماع دولي على دحر خطر إيران في المنطقة.

التقى المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ، أمس السبت، مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا غرينفيلد، في العاصمة واشنطن، وتطرقا إلى المعاناة التي سبّبها الحوثيون المدعومون إيرانيًا في مأرب، ما يتناقض بشكل صارخ مع التزامهم المفترض بتحسين الوضع الإنساني.

وناقش الطرفان خلال اللقاء، المواضيع المتعلقة باليمن، مؤكدَين أهمية إجماع مجلس الأمن الدولي على إنهاء الحرب، وذلك وفقًا لتغريدة نشرها المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الأمريكية - شؤون الشرق الأدنى.


وحمّلت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، مليشيا الحوثي الإرهابية، مسؤولية إفشال الاجتماعات التي أجراها غريفيث لمدة أسبوع في مسقط.

وفي بيان لها، قالت الخارجية إن المليشيا الحوثية المدعومة من إيران في اليمن، أضاعت فرصة كبرى لإبداء الالتزام بالسلام برفضها الاجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة في مسقط، مشيرة إلى أن الحوثيين يساهمون في تدهور الوضع الإنساني في اليمن بمواصلة الهجوم على مأرب، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المتردية للنازحين.

أكدت صحيفة "البيان" الإماراتية، أن مليشيا الحوثي الإرهابية استبقت الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الأسبوع المقبل، لتشكك في نجاح توجه المجلس لاستصدار قرار ملزم بوقف القتال.

وشددت على أن المليشيات الحوثية الإرهابية تحدت إرادة المجتمع الدولي برفضها مطالبه بوقف التصعيد، مشيرةً إلى رفض الوسطاء مطالبها برفع القيود والرقابة على تهريب الأسلحة إلى مناطق سيطرتها.

وأضافت أن المليشيات تمسكت بخيار تصعيد الصراع، وتحدي جهود مبعوثي الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، والأمريكي تيم ليندركينغ، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.

ولفتت إلى أن جهود المجتمع الدولي ترتكز على الوقف الفوري للتصعيد في مأرب، وإعلان وقف شامل للقتال، وضمان انسياب شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة، وإعادة تشغيل مطار صنعاء.